ما هي أهم الفروقات بين كاتب المحتوى وناشر المحتوى ؟

تلقيت خلال عملي في أكتبلك كثيراً من الطلبات التي يكون مجمل فحواها هو " مدير مواقع تواصل اجتماعي" وإن كانت تختلف التسميات وتتعدد تفسيراتها عند كل "عميل" إلا أن النتيجة التي يتوقعونها من طلبهم هي ( شخص واحد يقوم بمهمة، خلق أفكار للمحتوى من خلال العصف الذهني، وضع أطر عامة لمواضيع المحتوى،  كتابة المحتوى وتوزيعه على خطة النشر، عمل التصميمات اللازمة للمحتوى، تحديد أوقات النشر والذروة ، القيام بالنشر، الرد والتفاعل مع الجمهور المتابع، الرد على الاستفسارات والرسائل، عمل تقارير أسبوعية …الخ)

وأول ما أقوم بإيضاحه بشكل متكرر أن هناك فرقاً بين كاتب المحتوى وناشر المحتوى والمصمم أيضاً !
لذلك نحن بحاجة إلى تعزيز المفاهيم المتعلقة بالعمل عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية والانترنت بشكل عام !

و هناك فرقاً شاسعاً بين مهمة  كاتب محتوى وناشر المحتوى وفيما يلي أهم الفروقات:

كاتب المحتوى :  
 الكاتب هو صانع للكلمة والأفكار التي سيكتب حولها، إذن هو مبتكر، مهمته كالهندسة، عليه هندسة الكلمات ورصفها ليخلق جسراً إن مرت عليه أعين القارئ فهمها وتشربها وتفاعل معها وعايش مضمونها،  ومهمة الكاتب أياً كان نوعه هي مهمة عظيمة لأنه يُبسط ويشرح بكلمات متوافقة مع الفروقات الفردية المختلفة، والكاتب المحترف هو كاتب عبقري لأنه يجد الطريق بنفسه للابتكار، يستند في ذلك على ثقافاته المتنوعة وخبرته في الحياة والعمل والميدان، وبوسع أي قارئ أن يميز على وجه السرعة إن كان ما يقع تحت عينيه يستحق أن يٌقرأ أم لا.

في الكتابة الالكترونية، أي الكتابة للمواقع المختلفة ولمواقع التواصل الاجتماعي يمارس الكاتب عدة مهام تفرقه عن الناشر.. فيما يلي أهمها:

العصف الذهني: التفكير المستمر للخروج بمجموعة من الأفكار المثيرة والجاذبة والمناسبة للجمهور المتابع وميوله

البحث واستخراج المعلومة: دعم المحتوى المبتكر بمعلومات من مصادر مختلفة يستوجب مهارة الاستخراج وانتقاء المعلومة التي تلبي الهدف العام.

وضع الأطر العامة: اختيار المواضيع العامة التي ستدور حولها كتابة المحتوى وانتقاء الأفرع المتمحورة عن هذه الأطر ، أي كل موضوع يجب أن يقود لمحاور أخرى يتم الكتابة فيها.

الكتابة الأولية: الصياغة الأولية تتضمن الابتكار وفقاً للأسلوب الشخصي للكاتب والاستعانة بالثقافة الخاصة به وبالمعلومات التي تم استخراجها من عمليات البحث.

الكتابة النهائية: إعادة صياغة الجمل للتحقق من سلامة التركيب اللغوي الذي يؤدي المعنى المراد.

المراجعة والتدقيق: على الكاتب أن يراجع الكتابة بشكل كلي للتأكد من السلامة الطباعية والنحوية وكذلك مراجعة علامات الترقيم وأماكنها المناسبة.

الإعداد النهائي: القيام بإرفاق أية ملاحظات يرى الكاتب أنها ستفيد الجهة التي يعمل لها.

أما ناشر المحتوى غالباً تكون مهمته على المدونات ومواقع التواصل الاجتماعي في إدارتها إدارة جيدة  وما يفرقه عن الكاتب هي المهام التي يؤديها ويمكن أن نلخصها بــ:

  • دراسة الفئة المستهدفة ومعرفة أوقات تواجدها.
  • القيام بنشر المحتوى وفقاً لخطة النشر التي وضعها الكاتب.
  • التواصل مع المصممين إن احتاج المحتوى أي تصميم.
  • التفاعل مع التعليقات والاستفسارات والرد على الرسائل.
  • إعداد التقارير الأسبوعية التي توضح تطورات العمل.

إن خلق الوعي الكافي عند المنشآت العاملة بمختلف التخصصات بأن أمر تواجدها على الشبكة العنكبوتية يحتاج فريقاً متكاملاً ومتعدد المهام ليصبح الإنجاز سلسلاً وذو نتائج مبهرة وفعّالة، يتطلب منها أن تفهم أن توكيل مهمة الكتابة والنشر والمتابعة -وقد تصل إلى التصميم أيضاً- إلى  شخص واحد هي أمر (تعجيزي) وحتى لو وجدت الشركات الشخص الذي يتمتع بكل هذه المهارات مجتمعة فبالتأكيد سيؤديها… لكنه لن يبدع لأن وقت التفكير للإعداد ليس متاحاً له.
 

0 تعليق

أضف تعليقاً

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Don't have account. Register

Lost Password

Register