ما الذي يجعل التسويق بالمحتوى مختلفاً؟

التسويق بالمحتوى هو أحد عناصر التسويق الأساسي، وهو التغير الذي بدأ السوق في الاتجاه نحوه، ومع تغير المفاهيم تظهر عناصر وأدوات تسويقية حديثة تتطلب منّا مواكبتها باستمرارٍ.

مهما كان عمُلكَ، ومهما كانَ تَخصصك، فإن التسويق بالمحتوى هو أمرٌ ضروريٌ لبناء عملك وتعزيزه.

 

فما معنى التسويق بالمحتوى، ولماذا يتوجبُ علينا أن نهتمّ بهِ؟

إنْ كُنتَ مستقلاً تعمل بشكلٍ حرٍ عبر الإنترنت، أو كان لك شركةٌ تجاريةٌ خاصةٌ بكَ، فإن الحصول على المزيد من العملاء والزبائن أمرٌ مهمٌ لتعزيز مواردك المالية، وليس هذا فقط، بل حتى الصفحات الإلكترونية تحتاج لجلب المزيد من الزوار لصفحاتها، وشهر اسمها خاصةً بعد أن أصبح نطاق التنافس مفتوحاً عبر شبكة الإنترنت.

لم تعد الأساليب التقليدية ذات نفع مثلما كانت في السابق، الإعلانات في الشوارع، البنرات الكبيرة، وغيرها، بل بدأ عصر ما صار يُعرف بالتسويق الضمنيّ، أو تسويق المحتوى، وهو نوعٌ من التسويق الاعتيادي، يعتمد استهداف جماهيرٍ محددةٍ يفترض أنها تولي اهتماماً بما تنشره، وهذا بعد التقنيات التي أصبحت العديد من المنصات والمواقع توفرها، وبعد دخول الأجهزة الحديثة التي تسمحُ بنقل المعلومات الخاصة بالزبائن وتخزينها لحين احتياجها.

 

ما الذي يجعل التسويق بالمحتوى يختلف عن غيره من أنواع التسويق؟

هنا يجبُ عليكَ كمنشئ مادة تسويقية أن تختار فائدةً لتقديمها للجمهور، عندما يتفاعل الجمهور مع ما تقدمه فإن عملية الانتشار تأتي كخطوة تالية، أي أن التسويق بالمحتوى هو عملية تبادل منفعة.

 

ما الخطوات الهامة التي عليك إتباعها قبل بدء التسويق بالمحتوى؟

  1. تحديد الجمهور بدقة

  2. معرفة اهتماماته والأشياء التي يتفاعل معها بشكل أكبر

  3. الخطوة الأخيرة اختيار المادة التسويقية بعناية قبل عرضها على الجمهور

 

إليك أخطاء يقع فيها المسوقون بالمحتوى: 

حقيقة الأمرِ أن من يقع فيها يقع بدون قصد، فهم من أجل زيادة عدد المتابعين يقومون بإنشاء شروحاتٍ، وتصميم فديوهاتٍ تعرض المنتجات، وربما كانت تفاعليةً، أو ترفيهيةً، لكن تفتقدُ للمنفعة، في حين أن حقيقة التسويق بالمحتوى تكمن في تقديم منفعةً للزبون، وبعد هذه المنفعة يقوم الزبون بتحديد أمر المشاركةِ أم لا.

تكوين اسم لك، سمعة، ومصداقية، هي أهم ثلاث أشياءٍ على المحتوى التسويقي أن يجلبه لك، النجاح فيها يعني نجاح عملك التسويقي بشكلٍ كامل، ويعني أن المردود بعد ذلك الذي سيأتي إليكَ سيكون رائعاً.

 

عوامل نجاح التسويق بالمحتوى

  • الحيادية، فاحترام آراء الجمهور وثقته هي أمر يجعله دائم المتابعة لك، ودائم الحديثِ عنك.

  • تقديم محتوى ذا قيمة عالية، وهذا يجعل الزبائن هم من يبحثون عنك، وعادةً ما سيستخدمون وسائل التواصل لمعرفة الجديد الذي تطرحه.

  • تقديم الثقافة والمنفعة مع التسويق والإعلان لنفسك هما أمران مترابطان عليكَ إيجادهما في محتواك.

  • التخطيط، العشوائية تدمر الشركات في بعض الأوقات.

  • عدم الاستعجال بحصد النتائج، فعلى الزبون أن يكون صورةً ذهنيةً عنك قبل أن يبدأ اسمك في الانتشار.

عوامل مساعدة

في الحقيقة يُخطئ البعض عند تقليص ميزانيات التسويق والاعتماد على جودة المنتج، فالأشخاص عادة ما يقومون بشراء المنتجات التي يعرفون عنها مسبقاً، ولهذا التسويق أمر مهم، وهو ليس عشوائياً بطبيعة الحال، وللقيام به عليك الاستعانة ببعض الخبراء في هذا المجال.

صناعة المحتوى التسويقي فنٌ يبرع فيه البعضَ ويفشل آخرون، في عالم الأعمال أوشكت إحدى الشركات على الإفلاس وبعد أشهرٍ عدة، قامت بالاستعانة بكاتبي محتوى، كانت إيراداتها في الأشهر الأولى 500000 دولار أمريكي، مدونةٌ قد تُعزز الثقة فيك، ربما نستطيع تقريب هذا بقولنا في المثل العربي "الزن على الآذان أقوى من السحر" هذا ما تفعله المدونات، تكرير الفوائد والمشاهد وعرض السلع بطرق عصريةً وإعطاء الزبون فائدةً مجانيةً قبل أن يتواصل معك، يُعزز من ثقته ويجعل اسمك في عقله دائماً فإذا بادر بالتعامل مع أي شركة أو أي شخص في العمل الحر فإنك ستكون من أولوياته.

ولهذا بذل بعض الوقت في اختيار صانعي المحتوى، وبذل ميزانيةٍ لذلك سيعود عليك بأرباح وزياداتٍ تغطي أي تكاليف سابقة.

فعلياً، يمكننا القول أن تكاليف صناعة المحتوى باتت أقل تكلفة من ذي قبل، والمنصات الإلكترونية التي باتت تُسهل عملية تواصلك مع صانعي المحتوى أصبحت أكثر من ذي قبل، يأتي هنا دور الاحترافية في ذلك، الصناعةُ الجيدةُ المتميزةُ تعني قدم سبقٍ لكَ مع جوجل، وتعني تحسين ظهورك في محركاته، وبالتالي ارتفاع الزيارات الخاصة بك، الآن وفي عصر التكنولوجيا باتت الشركات تتنافس في صناعة المحتوى الذي يعزز ظهورها، فمن يريد أن يظهر في الصفحة الثانية من جوجل بالتأكيد لا أحد.

 

ماذا عن وسائل التواصل الاجتماعية والتسويق بالمحتوى؟

وسائل التواصل الاجتماعية هي أحد أهم المنصات التي يمكن أن تقوم عليها بتسويق نفسك عن طريق المحتوى، التفاعل مع الجمهور، زيادة الاتساع لك، فعدد مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي أصبح كبيراً جداً بما يفوق 3.5 مليار شخص أي ما يقارب من نصف سكان العالم، 64% من الأشخاص في العالم العربي من مستخدمي المنصات هم ممن تحت  30، ثلث عدد المستخدمين هم من السيدات، أقل نسبة نسائية تفاعلية على المنصات الاجتماعية هي من دول الخليج وأعلى نسبة للسيدات في دول المغرب العربي، فلسطين وسلطنة عمان يتساوى النساء والرجال فيها في استخدام منصات التواصل الاجتماعي.

وبالتالي نرى أن المنصات لها دورٌ مهمٌ لا يمكن إغفاله، وأن استراتيجيات التسويق بالمحتوى على هذه المنصات تختلف باختلاف المنصة وباختلاف الهدف والفئة، والتعامل معها يختلف عن المواقع الأخرى، لهذا على الشركات التي تهدف للربح والانتشار أن تتعاون مع الخبراء في هذا الشأن.

الخلاصة

صناعة المحتوى فنٌ متفردٌ بذاته بدأ منذ عام 1996، كلما زادت التقنية زادت الحاجة إليه، كل ما على الشخص هو البحث عن كاتبي وصانعي المحتوى المتميزون، تحديد احتياجاته وأهدافه، وترك الباقي بين أيديهم، قياس النتائج قد يحتاج فترة ليظهر بشكل كاملٍ لكن إن أحسنّا التوجيه سيبدأ أثره سريعاً، طرق القياس أصبحت متعددة، منها ما هو المجاني، ومنها ما هو المتخصص والمدفوع.

المحتوى هو الأساس، والتسويق من خلاله هو فائدة ذات اتجاهين، ما تقدمه سينعكس عليك فأحسن التقديم.

 

المصادر:

تعزيز المحتوى

جرووف

جوجل

التسويق التفاعلي

فضاء حر

 

0 تعليق

أضف تعليقاً

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Don't have account. Register

Lost Password

Register