كيف تكتب مقالًا حصريًا ؟

من المثير للغاية أن أمر الكتابة الحصرية من أجل صناعة المحتوى وكتابة مقال، يبدو صعباً على الكُتاب و المحررين المبتدئين حديثاً والذين يطمحون بشدة لتطوير مهاراتهم في هذا الأمر.

ولقد رأيت بنفسي مدى الصعوبة في توافر المتخصصين المحترفين في هذا المجال وإذ إن الأمر برأيي  لا يبتعد كثيراً عن قاعدة واحدة وهي ” اعتمد على عقلك

فيجب عليك أن تتكئ  على أسلوبك ومفرداتك التي تمتلكها في موسوعتك اللغوية من أجل إخراج مقال جديد.

وفي مقالتي هذه أوضح بعض النصائح التي أوجهها لكل من أراد احتراف صناعة المحتوى العربي بطريقة حصرية لا تشوبها شائبة

أولاً : إياكَ والنسخ :

فإنه بداية انهيار سمعتك المهنية أولاً وهو دليل فراغك اللغوي وقلة خبرتك وحيلتك ثانياً ، وكم يبدو مثيراً للسخرية أن يقوم الكاتب الناشيء باقتصاص النصوص من المواقع الالكترونية المختلفة وهو يدعي بذلك أنه يقوم بخلق محتوى حصري وجديد، هذه الحيلة يمكن كشفها بكل بساطة من خلال المواقع المتخصصة في كشف المنسوخ بالإضافة إلى أن هناك طريقة للكشف بإمكان الجميع اللجوء إليها وهي بأخذ سطراً من المقال وفحصه على محرك البحث جوجل فإن كان السطر متواجداً في نتائج البحث فهذا يعني أن المقالة منسوخة ومتواجدة مسبقاً على الانترنت … فتوقف !

ثانياً : الحشو الفارغ :

تشترط محركات البحث على المواضيع أن تكون بحد أدنى وهو 300-400 كلمة حصرية وذلك من أجل تهيئتها وأرشفتها والعمل على ظهورها  في نتائج البحث عندما يقوم الناس بالبحث عنها ، وحين يكون الكاتب “مُفلساً” من المفردات اللغوية التي تمكنه من الاسهاب في الحديث في معلوماتٍ ذات علاقة بالموضوع الجوهري يقوم بتكرار الأسطر أو حروف الجر وتصبح مهمته هي “الحشو الفارغ” من أي معنى . 

قراءة

اسأل نفسك إن كان المحتوى الذي تكتبه شيقاً ؟

ثالثاً : ضع نفسك مكان القارئ وأنت تكتب :

اسأل نفسك ككاتب وصانع محتوى، هل هذا المحتوى شيق ويمكن متابعة جميع فقراته إلى نهايته حيث تتوقف عند الكلمة الأخيرة وقد استوعب عقلك كل ما قرأ ؟ اسأل نفسك كثيرًا هل الموضوع جوهري ومتخصص بحيث يتشوق الناس إلى ما فيه من معلومات ؟ إذا كان الموضوع مملاً وليس في وقته ولا آنه ، أرجوك لا تكتب وفكر في فكرة أخرى !

رابعاً : احذر ترجمة جوجل :

البعض حين يقوم بخلق محتوى حصري من أجل بيعه على مواقع العمل الحر أو من أجل موقعه يقوم بالتفتيش عن المواقع الأجنبية المتخصصة ثم تبدأ عملية “كتابته” بنسخ النص الأجنبي ومن ثم لصقه في مربع الترجمة ويقوم بكل فخر بوضع ترجمة “جوجل” في ملف وورد وإرساله إلى المشتري كأنه قام بعمله وأضاف له سكر زيادة وهو نسى أو قد تناسى أن محركات البحث بوسعها أن تترجم المحتوى الأجنبي ترجمة فورية فيبدو المقال منسوخاً من “ساسه إلى رأسه”

الاستماع

لا يمكنك أن تكتب مثلما تسمع !

 خامساً : توقف أيضاً عن الاستماع والكتابة من الفيديوهات :

أحد أكبر الأخطاء التي يقع بها الكاتب المبتدئ هي أنه يتجه إلى الفيديوهات الأجنبية أو العربية ومن ثم يقوم بالاستماع إليها وينسخ كل ما سمعه على ملف الوورد كلمة كلمة وهو لا يعلم أن الكثير إن ما كان “الأغلب” من قنوات اليوتيوب تقوم بتحويل المقالات الموجودة على مواقع إلكترونية معينة إلى فيديوهات مسموعة !

سادساً : لا تتبع القطيع :

حين لا تملك الفكرة عما تكتب، لا تقم باعادة صياغة مقال انتشر مؤخراً بكثافة على صفحات المواقع الاجتماعي، بل ابحث عن فكرتك الخاصة وكن أنت سيدها، حاول أن تكتشف الفكرة من خلال قراءاتك المتعددة في المجالات المختلفة، صدقني إن كنت نهماً فلن تعاني في جلب فكرة متميزة من أجل الكتابة عنها .

سابعاً: لا تتوقف عن المحاولة :

حين تقرر أن تحترف الكتابة والتدوين والتحرير قد يبدو صعباً عليك كتابة أول مئة كلمة بأسلوبك بشكل كامل، لكنك مع المحاولة سوف يصير الأمر سهلاً  وتنساب العبارات من مخيلتك كما الماء، حيث إن كتابة مقال واحد من ألف كلمة لن تأخذ من وقتك سوى ثلث ساعة وبإمكانك أن تكسب مقابلها دولارات .

ثامناً : كن كاتباً باحثاً :

لا تعتمد على مصدر واحد في صناعتك لمحتوى متميز، غالباً الكاتب الكسول يعتمد على شيء واحد، لكن المحرر والمدون والكاتب الذي يعرف قيمة حرفه لن تهون عليه نفسه  بأن يبدو أمام عميله  ” غير محترف “

الكلمة المفتاحية

و أنت تكتب، ركز على الكلمة المفتاحية

تاسعاً : ركز أثناء الكتابة على الكلمة المفتاحية :

بأسلوب سهل وبسيط بوسعي أن أقول لك عزيزي القارئ أن الكلمة المفتاحية ما هي إلا الكلمة الرئيسية التي يبحث عنها الناس .

على سبيل المثال أنت تبحث عن الحرب على سوريا ، وأخوك يبحث عن عدد المدن في سوريا ، بينما شخص آخر في دولة أخرى يبحث عن عدد ضحايا الحرب الأهلية في سوريا

فإن الكلمة المشتركة هنا هي ” سوريا “

وهي الكلمة المفتاحية التي سوف تركز عليها إذا ما كتبت مقالاً يتحدث عن سوريا وذلك حتى يصعد في أولى نتائج البحث حين يبحث الناس عن سوريا .

عاشراً : لا تنس أن تعامل مقالتك بإحسان :

” من عمل عملاً فليتقنه ” عبارة بسيطة وهي ركيزة في الدين الإسلامي القويم إذا وجدها الإنسان في نفسه صارت نفسه الرقيب والحسيب ، فلماذا لا تعمل بها وأنت تكتب مقالتك فتعامل العبارات بإحسان؟

فلا تنسخها ولا تلصقها بل تدعها تتوالد في دماغك ثم تسقط على لوحة المفاتيح !

دون أن تخسر ثقة مديرك/ عميلك/ ومعارفك لتمسي بلا سجلٍ مهني شريف! و لا تنس أيضاً  أن تهتم أيضاً بالتنسيق وجعل مقالتك تأخذ شكل الفقرات الإنسيابية، حيث يكون لكل فقرة عنواناً .

الحادي عشر : ساهم في صناعة المحتوى العربي :

إذا كنت تكتب بشكلٍ قوي ومتين وغير مكرر  ففكر جيداً  بأن تترك لك “بصمة” في صناعة المحتوى العربي الرقمي على الإنترنت، بإمكانك أن تساهم معنا  في ” أكتبلك”  بالكتابة والتحرير، فلا تنس أن سفينة  اللغة العربية على الانترنت لم تبحر سوى ما نسبته 3% فقط .

2 تعليقان

  • hazem dash Reply

    مارس 20, 2016 at 9:52 ص

    مقال ممتاز
    وانا حابب اني اضيف نقطة مهمه وهي عدم استخدام صور او فيديوهات لها حقوق دون ان تنسبها الي مالكيها

    • أكتبلك Reply

      مارس 20, 2016 at 10:23 ص

      شكراً لك،

      أكيد النقطة التي ذكرتها مهمة جداً من أجل كتابة مقال حصري بالكامل .

أضف تعليقاً

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Don't have account. Register

Lost Password

Register