قيادي أم مدير … ماذا أنت؟

يكون اعتيادياً أن يشعر الموظف في بيئة العمل بالأريحية التي تجعله يؤدي مهامه الوظيفية بكامل جودتها، ويلعب المدير المسؤول عنه دوراً في التحكم بالمخرجات النهائية لعمل الموظفين كافة، فهو الذي يقوم بعملية التوجيه والإرشاد ويتطلب منه منصبه عدة مهام تجعله إما مديراً عادياً لا يرتفع بمستوى موظفيه وإما قيادياً يقود سفينة المؤسسة نحو بر النجاح والإبداع!

فما هو الفرق بين قيادة الموظفين وإدارتهم؟ وما هو دورك كقائد؟

القادة هم قلب الأعمال التجارية. إن جوهر القيادة يعني إلهام مجموعة من أجل تحقيق هدف مشترك. القيادة تعني التحفيز، وحدة التحكم والعمل مع الناس، المضي قدماً، وهذا يعني وضع مسار لكل هدف يُراد تحقيقه، الحفاظ على حماس الطاقم العامل في الأوقات صعبة.

المدراء هم أدمغة الأعمال. يقومون ببناء الأنظمة، ووضع قواعد وإجراءات التشغيل، ووضع برامج الحوافز وما شابه ذلك.

معظم المديرين التنفيذيين وأصحاب الأعمال لديهم مزيج من المهارات الإدارية والقيادية. كل مجموعة من المهارات لازمة لتشغيل عمل تجاري معين. مهارات القيادة توفر التوجيه، في حين توفر المهارات الإدارية المنظومة التي تسمح للشركة أن تنمو بنجاح.

فقط القادة يمكنهم تحديد الاتجاه في الشركة. يختلف تحديد الاتجاه عن تحديد الأهداف. الهدف ملموس وقابل للقياس مثلاً: "يجب علينا بيع 10 حاجيات بحلول يوم الثلاثاء المقبل". الاتجاه أوسع. ويحدد القادة توجهاتهم تبعاً لرؤية  وتوجهات الشركة وقيمها.

على سبيل المثال، قد يكون رسالة الشركة  " نحن نحرر الناس من الحياة الشاقة، وندفعهم لفعل الأشياء التي يريدونها بطريقة أفضل". هذه الرسالة لا تعطي أهدافاً قابلة للقياس، وإنما تشير إلى اتجاه عام، ذلك يجعل الناس متحمسين. المشاريع المحددة والمنتجات قد تأتي وتذهب، ولكن الرسالة تُعطي الشركة اتجاه دائم.

وبصفتك مالك نشاط تجاري ما، يلزمك معرفة اتجاه نشاطك التجاري. وقد يكون واسع، وكاسح  في العالم. أو قد يكون لك مشروعاً صغيراً في بلدتك، على أي حال وظيفتك هي تحديد رسالتك والتواصل بشكل جيد.

الناس ينسون أحياناً رسالة الشركة نظراً لظهور فكرة جديدة أو تطور في السوق. إذا حدث ذلك مرة أو مرتين، لا مشكلة. ولكن الكثير من التحويل يمكن أن يسبب فقدان التركيز ما يؤدي في نهاية المطاف إلى خدمة رديئة.

مهمتك كقائد هي جلب الناس إلى اتجاه الشركة بلطف وباستمرار.  ودائماً حَفّزهم لتقييم الأفكار والقرارات. ضع في اعتبارك أن الناس بسهولة قد يغفلون رسالتك. كقائد، يجب أن تعرف كيف تعيد رسم رسالتك في أذهانهم.

هناك أكثر من ذلك بكثير لمهمة قائد الأعمال، عليك تطوير الاتجاه، ومواءمة مؤسستك وراء الهدف المشترك وإعادتها إلى الاتجاه الصحيح عندما تضل. تحديد الاتجاه يبدو سهلاً! تيقن أنه يتطلب الكثير من اليقظة والعمل. إن الإشارة إلى الطريق والسعي إلى الأمام هما مسؤوليتان رئيسيتان لقائد ناجح.
بعد قراءتك لما سبق هل تستطيع أن تخبرنا إن كنت قائداً أم مديراً؟

المصدر

0 تعليق

أضف تعليقاً

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Don't have account. Register

Lost Password

Register