التكنولوجيا و الاستثمار .. هل هما وجهان لعملة واحدة؟

التكنولوجيا ومجال استثماراتها في ريادة الأعمال

إن كنت ريادي أعمال، أو تعمل في وسط  البيئات الحاضنة والمسرعات التقنية، فبالتأكيد سمعت عن عمليات الاستثمار التي تتجه وتتزايد نحو مشاريعَ متعلقة بمجال التكنولوجيا والتقنية..  والاستثمار الذكي المؤثر هو الذي يقوم على الأعمال التي تُعالج المشاكل الكُبرى عالمياً، والتي تحتاجها السوق العالمية والأسواق العربية الناشئة. قد يكون استثمارك على شكل شراكة، أو استحواذ، ولهذا على جميع الأطراف المحافظة على صلتها بالسوق العالمي.

رأس المال الذكي هو الذي يصنع خطوةً استباقيةً عن غيره، ويمكننا التعلم مِن تجربة الفيس بوك وعلي بابا في هذا المجال.


إذاً، لماذا بدأ العالم العربي يشهد ارتفاعاً في المشاريع الريادية المتعلقة بمجال التكنولوجيا؟

عاملان أساسيان جعلا العالم العربي يهتم أكثر بالمشاريع الريادية التقنية والاستثمار في التكنولوجيا، وهما:

  1. الانفتاح العربي والمحاولة للتعلم من حالات التقدم الغربية. فالمؤشرات الاقتصادية التي أخبرتنا أن الدول الغربية زادت تقدماً مع استثمارها في مجال التكنولوجيا، جعلت الدول تتجه كحكومات لهذا الأمر. فبدأت بتسهيل التصاريح والأمور القانونية الخاصة بالشركات الناشئة التقنية، أو المتعلقة بالمستثمرين في المشاريع التقنية على أرضها.
  2. التسارع  التكنولوجي العالمي. لم تعد المراسلات ووسائل التواصل كالسابق، فاليوم أنت كفرد، أو كبلد، عليك استخدام التكنولوجيا في كافّة أمورك الحياتية، ومن هنا بدأت الجوائز تظهر لرعاية المبادرات الشبابية هذا شجع الشباب للاتجاه للعمل الريادي واستكشاف الطرق الحديثة في الأعمال وصنع تغيير لأنفسهم ولمجتمعهم.

ما الذي يجعل مستقبل الاستثمار في التكنولوجيا يزدهر في العالم العربي؟

الشباب، المجتمع العربي مجتمع شبابي مهتم بالتقنية، ويمتلك عقولاً سريعة التعلم تبحث عن تطوير نفسها باستمرار، وهذا يجعل المشاريع الريادية العربية محط أنظار الأجانب. الكثير من المنصات الجماهيرية أصبحت متاحةً في العالم العربي وتسمح بعمل حملات تمويلية استثمارية للمشاريع.  فسواءً كنت رب عمل ريادي، أو كنت مستثمراً فإن بحثك عن مشروع ناجح في مجال التكنولوجيا، ودراسته، بات سهلاً مع التقنية الحديثة ومع ازدياد المنصات العربية الداعمة له، وتوافر وسائل نقل الأموال العالمية، وتسهيلات الدول.

ما هي مخاطر الاستثمار في التكنولوجيا؟

الاستثمار في مجال التكنولوجيا هو كأي استثمار آخر، له ميّزاته ومساوئه، لكنه يجتمع مع كافة أنواع الاستثمار في احتوائه على أخطار وتحديات غير معروفة سابقاً وتحديات صعبة. لهذا على كل مستثمر أن يضع في حسبانه هذه التحديات والمخاطر.

لا تتوقع أن تدخل هذا المجال بضمان ربح سريع، أو آنيّ، أو دون مخاسر، عليك دراسة جدوى المشروع الذي ستُقْدِم عليه، ومعرفة اتجاهات السوق المستقبلي ومتطلباته.

مِن أمثلة الأغنياء الذين استثمروا في التكنولوجيا مِن عمر مبكر، هو كارلوس سليم أحد أغنى عشرة في العالم. كانت استثماراته في مجال التقنية والاتصالات. الآن بدأ تركيزه على الهواتف الذكية. بعد أن كان يمتلك أكثر من 200 شركة في مجالات مختلفة. ومن هنا نرى أهمية التقنية لرجال الأعمال الذين تحولوا مِن الاستثمار في السلع الاستهلاكية العادية أو المجال العقاري إلى الاستثمار في النواحي التقنية التي يعتمد عليها اقتصاد العالم الحديث.

ما هي مزايا الاستثمار في التكنولوجيا؟

لا يمكن إحصاء المزايا، فبعد قيامك بالدراسة الناجحة لاستثمارك تأكد مِن أنّ صعودك سيكون في الطريق، على المدى السريع أو البعيد بحسب نوعية التكنولوجيا التي ستستثمر فيها. 68% من رؤساء التسويق يقولون أنّ تكنولوجيا دراسة الجمهور قد حسّنت مِن أعمالهم. لهذا الاستثمار في مجال الذكاء الصناعي، وتقنيات تحليل المعلومات، وتقنيات البيانات الضخمة وغيرها سيُعتبر من الاستثمارات الناجحة بكل تأكيد. وليس هذا فقط، بل يمكن الاستثمار في المجالات التقنية البسيطة.

نجاح كل استثمار يعتمد على عاملين أساسيين: الوقت، والمال.

تتطلب الشركات الكبرى وقتاً ومجهوداً ومالاً أعلى مِن الاستثمارات الأقل، أو الشركات الصغيرة. لكن كلاهما يحتاجان إلى:

  • الضمانات القانونية، والتنظيم في العمل.
  • المصروفات وتنظيمها.
  • تحليل وجمع معلومات.
  • قد يحتاجون إلى موافقة الشركاء.
  • خبراء في التكنولوجيا للتنسيق مع الشركة التي سيتم الاستثمار فيها خاصةً إن كان المجال خارج نطاق خبراتهم.
  • ربما يحتاج الأمر إلى مدربين.
  • وغير ذلك.

الخلاصة

50% من اقتصاد أمريكا، و 60% من اقتصاد الصين قائم على ريادة الأعمال. هاتان الدولتان مثال على اتجاه كُبريات الدول لمجال ريادة الأعمال مِن أجل خفض نسب البطالة فيها. أمّا عربياً فدولة كالسعودية قد وضعته ضمن أولوياتها في خطتها لعام 2030.

رغم أن العائد مِن الاستثمارات في مجال التكنولوجيا عربياً مازال منخفضاً مقارنةً مع العائد مِن هذه الاستثمارات عالمياً إلا أنه في تزايد مع مرور الأيام. عصر التكنولوجيا الذي نحيا فيه، العصر الذي يتعامل مع التعلم العميق، والذكاء الاصطناعي، والروبوتات وغيره مِن التطبيقات الذكية المُساعِدة على جدولة الاجتماعات والأعمال يجعل رياديي الأعمال والمستثمرين مجبورون على تكريس وقتهم للتعرف على الاتجاهات الحديثة في التكنولوجيا إن أرادوا النجاح.

 

 

المصادر

هنا، وهنا

0 تعليق

أضف تعليقاً

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Don't have account. Register

Lost Password

Register